«فَإِنْ قِيلَ» : قال: {لا يملكون لكم رزقاً} نكّر الرزق وقال: {فابتغوا عند الله الرِّزْقَ} فعرفه، فما الفائدة؟
قال الزمخشري نكره في معرض النفي أي لا رزق عندهم أصلاً، وعرفه عند الإثبات عند الله تعالى أي كل الرزق عنده فاطلبوه منه. وفيه وجه آخر وهو أن الرزق من الله معروف بقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا} [هود: 6] والرزق من الأوثان غير معلوم، فقال: {لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} لعدم حصول العلم به، وقال: {فابتغوا عِندَ الله الرزق} أي الموعود به.