فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1771

{وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)}

إنما خص بعضهم؛ لأنه تعالى أعلمهما أن في ذريتهما الظالم بقوله {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] .

وقيل: أراد به العرب؛ لأنهم من ذريتهما.

وقيل: هم أمّة محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقوله تعالى: {وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ} [البقرة: 129] .

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] كما يدلّ على أن في ذرّيته من يكون ظالماً فكذلك يوجب فيهم من لا يكون ظالماً، فإذن كون بعض ذريته أمة مسلمة صار معلوماً بتلك الآية، فما الفائدة في طلبه بالدعاء مرة أخرى؟

فالجواب: تلك الدلالة ما كانت قاطعة، والتشفيق بسوء الظن مولع.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص ذريتهما بالدعاء أليس أن هذا يجرى مجرى البُخْل في الدعاء؟

فالجواب: الذرية أحق بالشفقة والمصلحة قال الله تعالى: {قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [التحريم: 6] ولأن أولاد الأنبياء إذا صلحوا صلح بهم غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت