فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 1771

{وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(8)هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(9)}

«فَإِنْ قِيلَ» : قال أولاً: {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} ، وقال ثانياً: {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} فما الفائدة؟

فالجَوابُ: إذا أنكروا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما أوحي إليه من الكتاب، وذلك من نعمة الله تعالى، والكافرون كلهم في كفران النعم سواء فلهذا قال: {ولو كره الكافرون} ، ولأن لفظ الكافر أعم من لفظ المشرك، فالمراد من الكافرين هنا: اليهود والنصارى والمشركون، فلفظ الكافر أليق به، وأما قوله: {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} ، فذلك عند إنكارهم التوحيد وإصرارهم عليه، فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاهم في ابتداء الدعوة إلى التوحيد ب «لا إله إلا الله» ، فلم يقولوا: «لا إله إلا الله» ، فلهذا قال: {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت