فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1771

{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(15)}

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} الآية: لا بُدَّ من الإضمار في هذه الآية في موضعين:

الأول: التقدير: قالوا: لئن أكلهُ الذئب ونحن عصبةٌ إنَّا إذاً لخاسرون فأذن له، وأرسله معهم، ثم يتصل به قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} .

الثاني: في جواب {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} أوجه:

أحدهما: أنه محذوف، أي: عرفناه، وأوصلنا إليه الطمأنينة، وقدره الزمخشريُّ: «فعلوا به ما فعلوا من الأذى» وقدره غيره: عظمت فتنتهم، وآخرون: جعلوه فيها، وهذا أولى؛ لدلالة الكلام عليه.

الثاني: أن الجواب مثبت، وهو قوله: {قَالُواْ يَأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا} [يوسف: 17] أي: لمَّا كان كَيْتَ وكَيْتَ، قالوا.

وفيه بُعدٌ؛ لبعد الكلام من بعضه.

الثالث: أن الجواب هو قوله: «وأوْحَيْنَا» والواو فيه زائدة، أي: فلما ذهبوا به أوحينا، وهو رأي الكوفيين، وجعلُوا من ذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] أي: تله، «ونَاديْنَاهُ» ، وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {حتى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت