فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1771

{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ... (102) }

قال الوَاحِدِيِ: رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: وفيه رُخْصَة للخَائِفِ في الصَّلاة، بأن يَجْعَل بَعْضَ فكْره في غَيْرِ الصَّلاةِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ ذَكَرَ في الآيَةِ الأولى: «أسْلِحَتُهم» فقط، وفي هذه الآيَة ذكر «حِذْرَهُم وأسلحتهم» ؟

فالجوابُ: أن في أوَّل الصلاة قلَّما يَتَنَبِهُ العَدُوُّ: لكون المُسْلِمِين في الصَّلاة، بل يظُنُّون كونهمُ قَائِمين لأجْل المُحَارَبة، وأما في الرُّكْعَة الثَّانِيَة، فقد يَظْهَرُ للعَدُوِّ كونهم في الصَّلاة، فَهُهُنا يتنهزُون الفُرصة في الهُجُوم عليهم، فلذلك خَصَّ الله - تعالى - هذا المَوْضِع بزِيَادَة تَحْذِير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت