{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) }
«فَإِنْ قِيلَ» : لم ترك المفعول الثاني؟
فالجَوابُ: أن ذلك إشارة إلى أن النعمة في التعليم لا تعليم شخص دون شخص؛
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجمع بين هذه الآية، وبين قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} [آل عمران: 7] ؟
فالجواب: إن قلنا بعطف الرَّاسخين على «الله» فظاهر.
وإن قلنا بالوقف على الجلالة، ويبتدأ بقوله: «والرَّاسِخُون» فلأن من علم كتاباً عظيماً فيه مواضع مشكلة قليلة، وتأملها بقدر الإمكان، فإنه يقال: فلان يعلم الكتاب الفلاني، وإن كان لم يعلم مراد صاحب الكتاب بيقين في تلك المواضع القليلة، وكذا القول في تعليم القرآن، أو يقال: المراد لا يعلمه من تلقاء نفسه، بخلاف الكتب التي تستخرج بقوّة الذكاء.