فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 1771

قوله: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}

أي: في الدنيا.

«وبأيْمانِهِمْ» عند الحساب، لأنهم يؤتون الكتاب بأيمانهم، وفيه نور، وخير.

وقيل: يسعى النور بين أيديهم في موضع وضع أقدامهم «وبأيْمانِهِمْ» لأن خلفهم وشمالهم طرق الكفرة.

وقولهم: {رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} قال ابن عباس: يقولون ذلك عند إطفاء نور المُنافقين إشفاقاً.

وقال الحسنُ: إنه - تعالى - يتمّم لهم نورهم، ولكنهم يدعون تقرباً إلى حضرة الله تعالى، كقوله: {واستغفر لِذَنبِكَ} [غافر: 55] وهو مغفور.

وقيل: أدناهم منزلة من نوره بقدر ما يبصر موضع قدمه، فيسألون إتمامه.

وقال الزمخشري: السَّابقون إلى الجنَّة يمرون كالبرقِ على الصِّراط، وبعضهم كالريح، وبعضهم كالجواد المسرع، وبعضهم حَبْواً، وهم الذين يقولون: ربنا أتمِمْ لنا نورنا.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه - تعالى - لا يخزي النبي في ذلك اليوم، ولا الذين آمنوا معه؟

فالجَوابُ: لأن فيه إفادة الاجتماع، بمعنى لا يخزي الله المجموع، أي: الذين يسعى نورهم، وفيه فائدة عظيمة، إذ الاجتماع بين الذين آمنوا، وبين نبيهم تشريفٌ في حقهم وتعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت