«فَإِنْ قِيلَ» : لا يقال في اللُّغَةِ: أوصيك لكذا، فكيف قال هنا: {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ} ؟
فالجَوابُ: أنَّهُ لما كانت الوصية قولاً، فلهذا قال بعد قوله: {يُوصِيكُمُ الله} قولاً مستأنفاً وهو قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} ونظيره قوله تعالى: {وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً} [الفتح: 29] أي: قال لهم مغفرة؛ لأن الوعد قولٌ.