قوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش}
لا يجوز حمله على الاستيلاء والقدرة؛ لأن أوصاف الله لم تزل، فلا يصح دخول «ثُمَّ» فيه. ولا على الاستقرار، لأنه يقتضي التغيير الذي هو دليل الحدوث، ويقتضي التركيب، وكل ذلك على الله محال، بل المراد أنه خلق العرش ورفعه.
«فَإِنْ قِيلَ» : يلزم أن يكون خلق العرش بعد خلق السماوات وليس كذلك لقوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المآء} [هود: 7] ؟
فالجَوابُ: كلمة «ثُمَّ» ما دخلت على خلق العرش بل على رفعه على السماوات.