قوله: (مِنْ بَعْدِهَا) يجوز أن يعود الضمير على السّيِّئاتِ، وهو الظاهر، ويجوز أن يكون عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله: «ثُمَّ تَابُوا» أي: من بعد التوبة.
قال أبو حيان: «وهذا أوْلَى، لأنَّ الأوَّلَ يلزُم منه حذفُ مضافٍ ومعطوفه، إذ التقدير: من بعد عمل السّيئات والتوبة منها» .
قوله: «وَآمَنُوا» يجوزُ أن تكونَ الواوُ للعطفِ،
«فَإِنْ قِيلَ» : التَّوبة بعد الإيمان، فكيف جاءت قبله؟
فيقال الواو لا تُرتِّبُ، ويجز أن تكون الواوُ للحال، أي: تَابُوا، وقد آمنوا {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} .