«فَإِنْ قِيلَ» : هذا المعنى حاصل للكل لقوله: {وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28] ، ولأنَّ العادة جارية بأنَّ الناس في مواقف مطالبات الملوك يتجاثون على ركبهم لما في ذلك من القلق، أة لما يدهمهم من شدة الأمر التي لا يطيقون معه القيام على أرجلهم وإذا كان حاصلاً للكل، فكيف يدل على مزيد ذل الكفار؟
فالجَوابُ: لعل المراد أنهم يكونون من وقت الحشر إلى وقت الحضور في الموقف على هذه الحال، وذلك يوجب مزيد ذلهم.