قوله: «عَن ضَيْفِ» ، أي أضياف إبراهيم، والضَّيْفُ في الأص مصدر ضَافَ يضيفُ: إذا أتى إنساناً يطلب القوى، وهو اسمٌ يقع على الواحدِ، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنَّث.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف سمَّاهم ضيفاً، مع امتناعهم من الأكلِ؟
فالجَوابُ: لمن ظنَّ إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه أنَّهم إنَّما دخلوا عليه لطلب الضِّيافة، جاز تسميتهم ذلك.
وقيل: من دخل دار إنسان، والتجأ إليه سمِّي ضيفاً، وإن لم يأكل، وكان إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه يكنَّى أبا الضيفان، كان لقصره أربعة أبوابٍ، لكيلا يفوته أحدٌ.
وسمِّي الضيف ضيفاً؛ لإضافته إليك، ونزوله عليك.