«فَإِنْ قِيلَ» : لما قال {توفى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} فهم منه عدم الظلم، فيكون قوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} من باب التكرير؟
فالجَوابُ: أنه تعالى لما قال {توفى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} دلَّ على إيصال العذاب إلى الكفار والفسَّاق، فكان لقائلٍ أن يقول: كيف يليق بأكرم الأكرمين تعذيب عبيده؟
فأجاب بقوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} والمعنى: أن العبد هو الذي ورط نفسه؛ لأن الله تعالى مكَّنه، وأزاح عذره، فهو الذي أساء إلى نفسه.
وهذا الجواب إنَّما يستقيم على أصول المعتزلة، وأمَّا على أصولنا، فالله سبحانه مالك الخلق، يتصرف في ملكه كيف شاء، وأراد؛ فلا يكون ظلماً.