فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1771

{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ(206)}

قوله: «ويُسَبِّحُونهُ» أي: يُنزِّهُونه ويقولون سبحان الله: «ولهُ يَسجُدُون» .

فإن قيل كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ} [الحجر: 30، 31] والمراد أنهم سجدوا لآدم؟

فالجوابُ: قال بعضُ العلماءِ: الذين سجدُوا لآدم - عليه السلامُ - ملائكة الأرض، وأمَّا ملائكة السَّماوات فلا، وقيل: إنَّ قوله «ولهُ يسجُدُون» يفيدُ أنَّهم ما سجدُوا لغيرِ اللَّهِ بهذا العمومِ، وقوله: فسجدُوا لآدم خاص والخاصُّ مقدمٌ على العام.

فصل

روى أبُو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «إذا قَرَأ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فسجد اعتزلَ الشيطان يبكي يقول يا ويلهُ! أمر ابنُ آدمَ بالسجُودِ فسجد فلهُ الجنَّةُ وأمِرْتُ بالسُّجثود فعصيْت فلِيَ النَّارُ»

وعن معدان قال: «سألتُ ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قلت: حَدِّثني حديثاً ينفعني اللَّهُ به.

قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سجدةً إلاَّ رفعهُ اللَّهُ بها درجةً وحطَّ عنهُ بها خطيئةً».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت