أي: خير من استعملت مَنْ قَوي على العمل، وأداء الأمانة.
وإنما جعل {خَيْرَ مَنِ استأجرت} اسماُ و «القَوِيُّ الأَمِينُ» خبراً مع أن العكس أولى، لأن العناية سبب للتقديم.
«فَإِنْ قِيلَ» : القوة والأمانة لا يكفيان في حصول المقصود ما لم ينضم إليهما العطية والكتابة، فلم أهمَل أمرَ الكتابة؟
فالجواب أنهما داخِلان في الأمانة.
قال ابن مسعود: أفرسُ الناس ثلاثة: بنتُ شعيب، وصاحب يوسف، وأبو بكر في عمر.
فقال لها أبوها: وما علمك بقوته وأمانته؟
قالت: أما قوتُه، فإنه رفع حجراً من رأس البئر لا يرفعه إلا عشرة، وقيل: إلا أربعون، وأمَّا أمانته، فإنه قال لي: امشي خلفي حتى لا تصف الريح بدنك. قال شعيب عند ذلك: {إني أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هَاتَيْنِ} .