قوله: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ}
أي على الإبل في البرِّ، وعلى السفن في البَحْرِ.
«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لَمْ يقل: في الفلك، كما قال: {قُلْنَا احمل فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين} [هود: 40] ؟
فالجَوابُ: كلمة على للاستِعْلاَء، فالشيء يُوضَع على الفلك كما صح أن يقال: وضع فيه صح أن يقال: وضع عليه ولما صح الوجهان كانت لفظةُ (عَلَى) أولى حتى يتم المزاوجة في قوله: {وعليها وعلى الفلك تحملون} .
وقال بعضهم: إن لفظة (فِي) هناك ألْيَقُ؛ لأن سفينة نُوحٍ على ما قيل كانت مُطْبِقَةً عليهم وهي محيطة بهم كالوعاء، وأما غيرها فالاستعلاء فيه واضح، لأن الناس على ظهرها.