فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1771

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ(62)}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يحكمُون بذلك، وهم منكُرونَ القيامة؟

فالجَوابُ: أنَّ جميعهم لم ينكر القيامة، فقد قيل: إنَّه كان في العرب جمعٌ يقرُّونَ بالبعثِ، ولذلك كانوا يربطون البعير النَّفيسَ على قبرٍ، ويتركونه إلى أن يموت ويقولون: إنَّ ذلك الميت إذا حشر؛ يحشر معه مركوبه.

وقيل: إنهم كانوا يقولون: إن كان محمدٌ صادقاً في قوله بالبعث، تحصل لنا الجنَّة بهذا الدين الذي نحن عليه.

قيل: وهذا القول أولى، لقوله بعد: «لا جَرمَ أنَّ لهُم النَّارَ» فردّ عليهم قولهم، وأثبت لهم النَّار؛ فدلَّ على أنهم حكموا لأنفسهم بالجنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت