فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1771

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) }

«فَإِنْ قِيلَ» : كلمة «الذي» موضوعة في اللغة للإشارة إلى الشيء عند محاولة تعريفه بقضية معلومة، وإذا كان كذلك فالقوم ما كانوا عالمين بأنه - سبحانه - الذي نزل الفرقان. فالجواب: أنه لما ظهر الدليل على كونه من عند الله، فلقوة الدليل وظهوره أجراه مجرى المعلوم.

(فصل)

وصف القرآن بالفرقان، لأنه فرق بين الحق والباطل في نبوة محمد - عليه السلام - وبين الحلال والحرام، أو لأنه فرق في النزول كقوله: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ} [الإسراء: 106] ، وهذا أقرب، لأنه قال: {نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} ولفظة «نزل» تدل على التفريق، ولفظة «أنزل» تدل على الجمع، ولهذا قال في سورة آل عمران: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق (مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) } [آل عمران: 3] {وَأَنْزَلَ التوراة والإنجيل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت