«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} ينبئ عن كثرة الرّازقين ولا رازق إلاَّ الله؟
فالجَوابُ: أن يقال: الله خير الرازقين الذين تظنونهم رازقين وكذلك في قوله تعالى: {أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] وأيضاً فإن الصفات منها ما هو لله وللعبد حقيقة كالعلم بأن الله واحد فإن الله يعلم أنه واحد، والعبد يعلم أنه واحدٌ حقيقة ومنها ما يقال للَّهِ حقيقةً وللعبد مجازاً مثل الرزَّاق والخَالِق فإن العبد إذا أعطى غيره شيئاً فالله هو المعطي في الحقيقة ولكن لما وجدت صورة العطاء من العبد سُمّي معطياً وهذا منه.