فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1771

{فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(118)}

قال القَاضِي: قوله: (فَوَقَعَ الحَقُّ) : يفيد قُوَّة الظُّهُورِ والثُّبُوتِ بحيثُ لا يَصحُّ فيه البُطلان كما لا يَصِحُّ في الواقعِ أن يصيرَ إلاَّ واقعاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: (فوقع الحَقُّ) يدُلُّ على قوَّةِ الظَّهُورِ.

فكان قوله: {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} تكريراً؟

فالجَوابُ: أنَّ المرادَ: مع ثبوت الحقِّ زالت الأعيانُ الَّتي أفكوها، وهي الحِبَالُ والعصا، فعند ذلك ظهرت الغلبةُ.

(فصل)

قوله: (فَغَلِبُوا هُنالِكَ) يجوزُ أن يكون مكاناً، أي: غُلِبُوا في المكانِ الذي وقع فيه سحرهم، وهذا هو الظَّاهِرُ.

وقيل: يجوزُ أن يكون زماناً، وهذا ليس أصْلُهُ، وقد أثبت لَهُ بعضهم هذا المعنى بقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون} [الأحزاب: 11] .

ويقول الآخر: [الكامل]

2544 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... فَهُنَاكَ يَعْترفُونَ أيْنَ المَفْزَعُ؟

ولا حُجَّةَ فيهما، لأنَّ المكانَ فيهما واضحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت