قال القَاضِي: قوله: (فَوَقَعَ الحَقُّ) : يفيد قُوَّة الظُّهُورِ والثُّبُوتِ بحيثُ لا يَصحُّ فيه البُطلان كما لا يَصِحُّ في الواقعِ أن يصيرَ إلاَّ واقعاً.
«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: (فوقع الحَقُّ) يدُلُّ على قوَّةِ الظَّهُورِ.
فكان قوله: {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} تكريراً؟
فالجَوابُ: أنَّ المرادَ: مع ثبوت الحقِّ زالت الأعيانُ الَّتي أفكوها، وهي الحِبَالُ والعصا، فعند ذلك ظهرت الغلبةُ.
(فصل)
قوله: (فَغَلِبُوا هُنالِكَ) يجوزُ أن يكون مكاناً، أي: غُلِبُوا في المكانِ الذي وقع فيه سحرهم، وهذا هو الظَّاهِرُ.
وقيل: يجوزُ أن يكون زماناً، وهذا ليس أصْلُهُ، وقد أثبت لَهُ بعضهم هذا المعنى بقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون} [الأحزاب: 11] .
ويقول الآخر: [الكامل]
2544 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... فَهُنَاكَ يَعْترفُونَ أيْنَ المَفْزَعُ؟
ولا حُجَّةَ فيهما، لأنَّ المكانَ فيهما واضحٌ.