فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1771

قوله {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً} أي: حُجَّةً وبرهاناً {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} .

«فَإِنْ قِيلَ» : بيَّن تعالى أن السلطان هو بالآيات فكيف لا يصلون إليهما لأجل الآيات، أو ليس فرعون قد وصل إلى صلب السحرة؟

فإن كانت هذه الآيات ظاهرة فالجواب: أن الآية التي هي قلب العصا حيَّة كما أنها معجزة فهي أيضاً تمنع من وصول ضرر فرعون إلى موسى وهارون، لأنهم علموا أنه متى ألقاها صارت حية عظيمة، وإن أراد إرسالها عليهم أهلكتهم زجرهُم ذلك عن الإقدام عليها، فصارت مانعة من الوصول إليهما بالقتل وغيره وصارت آية ومعجزة وجمعت بين الأمرين، وأما صلب السَّحرة ففيه خلاف، فقيل: إنهم ما صُلِبوا، وليس في القرآن ما يدل على ذلك، وإن سلم فوصول الضرر لغيرهما لا يقدح في عدم الوصول إليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت