المراد بهؤلاء الكفارِ اليهودُ والنصارى.
«فَإِنْ قِيلَ» : ظاهر هذه الآيةِ يقتضي كونَهم كافرين بجميع آيات الله - تعالى -، واليهود والنصارى، كانوا مقرِّين بالصانع وعلمِه وقدرته والمعادِ.
الجواب: أن تُصْرَفَ الآياتُ إلى المعهود السابق - وهو القرآن ومحمد - أو نحمله على العموم، ونقول: إن من كذب بنبوة محمد - عليه السلام - يلزمه أن يُكذب بجميع آيات الله تعالى.
الصفة الثانية: قوله: {وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقٍّ}
قرأ الحسن هذه والتي بعدها بالتشديد ومعناه: التكثير، وجاء - هنا - {بِغَيْرِ حَقٍّ} منكَّراً، وفي البقرة [بِغَيْرِ الحَقِّ معرَّفاً قيل: لأن الجملة - هنا - أخرجت مخرَجَ الشرط - وهو عام لا يتخصَّص - فلذلك ناسبَ أن تذكر في سياق النفي؛ لتعمَّ.
وأما في البقرة فجاءت الآية في ناسٍ معهودين، مختصين بأعيانهم، وكان الحق الذي يُقْتَل به الإنسان معروفاً عندهم، فلم يقصد هذا العموم الذي هنان فجِيء في كل مكان بما يناسبه.