فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله} في حكم المستقبل؛ لأنه كان وعيداً لمن كان في زمن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ولم يقع منهم قتل الأنبياء، ولا الآمرين بالقسط، فكيف يَصِحُّ ذلكظ

فالجوابُ من وجهين:

أحدهما: أن هذه لما كانت طريقة أسلافِهم صحَّت الإضافة إليهم؛ إذْ كانوا مُصَوِّبِينَ لهم، راضين بطريقتهم، فإن صُنْعَ الأب قد يُضاف إلى الابن، إذا كان راضياً به.

الثاني: أن القوم كانوا يريدون قَتلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقتلَ المؤمنين، إلا أن الله - تعالى - عَصَمَه منهم، فلما كانوا راغبين في ذلك صحَّ إطلاق هذا الاسم عليهم - على سبيل المجاز - كما يقال: النار مُحْرِقةٌ، السَّمُّ قاتل.

«فَإِنْ قِيلَ» : قَتْل الأنبياء لا يصح أن يكون إلا بغير حق، فما فائدة قوله: {وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقٍّ} ؟

فالجوابُ تقدم في البقرة، وأيضاً يجوز أن يكون قصدوا بقتلهم أنها طريقة العدل عندهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {وَيَقْتُلُونَ النبيين} ظاهره يُشْعِر بأنهم قتلوا كُلَّ النبيِّين، ومعلوم أنهم ما قتلوا الكل، ولا الأكثر، ولا النصف؟

فالجَوابُ أن الألف واللام هنا للعَهْد، لا للاستغراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت