«فَإِنْ قِيلَ» : أهل الكتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر، فكيف أمر بقتالهم؟
فالجَوابُ: لا يؤمنون كإيمان المؤمنين؛ فإنَّهم إذا قالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، لا يكون ذلك إيماناً باللهِ.
قوله: {وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ}
أي: لا يُحرِّمُون ما حرَّم الله في القرآن، وبينه الرسول، وقال أبو زيدٍ: لا يعملون بما في التوراة والإنجيل، بل حرفوهما وأتوا بأحكام كثيرة من قبل أنفسهم.
قوله {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق} أي: لا يدينون الدِّين الحق، أضاف الاسم إلى الصَّفةِ وقال قتادة: «الحَقّ» هو الله - عزَّ وجلَّ -؛ أي: لا يدينون دين الله، ودينه الإسلام. قال أبو عبيدة: معناه: لا يطيعون الله طاعة أهل الحقّ.