قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان إِلاَّ قَلِيلاً}
قال أبو العَباس [المُقْرِئ] : وَرَدَت الرَّحْمَة [في القُرْآن] عَلَى سَبْعَة أوجه:
الأوّل: القُرْآن، قال - تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} أراد بالفَضْلِ الإسْلام، وبالرَّحْمَة القُرْآن.
الثاني: بمعنى الإسْلام؛ قال - تعالى: {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان: 31] أي: في الإسلام [ومثله {ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الشورى: 8] أي: في دين الإسلام.
الثالث: بمعنى: الجنة؛ قال - تعالى: {أولئك يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي} [العنكبوت: 23] أي: من جَنَّتِي.
الرَّابع: المَطَر؛ قال - تعالى: {يُرْسِلُ الرياح بُشْرًى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57، النمل: 63] .
الخامس: النِّعمة؛ قال - تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .
السادس: النبوة؛ قال - تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32] ، أي: النُّبُوَّة.
السابع: الرِّزْق؛ قال - تعالى: {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] : من الرِّزْقِ؛ ومثله {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} [الإسراء: 28] أي: رِزْقاً.