قوله: {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
أي: سيئت أعمالهم الخبيثةُ في نفاقهم، وأيمانهم الكاذبةِ، وصدِّهم عن سبيل الله. و «ساء» يجوز أن تكون الجارية مجرى «بِئْسَ» ، وأن تكون على بابها، والأول أظهر وقد تقدم حكم كل منهما.
«فَإِنْ قِيلَ» : إنه تعالى ذكر أفعال الكفرة من قبل، ولم يقل: إنَّهم ساء ما كانوا يعملون؟
قال ابن الخطيب: والجواب أن أفعالهم مقرونة بالأيمان الكاذبة التي جعلوها جُنَّة أي: سُترة لأموالهم ودمائهم عن أن يستبيحها المسلمون.