فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1771

{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ(37)}

في المراد بالإنسان قولان:

أحدهما: أنه النوع، وذلك أنهم كانوا يستعجلون العذاب {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} .

والمعنى أن ينبته من العجلة وعليها طبع كما قال: {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} [الإسراء: 11] .

«فَإِنْ قِيلَ» : مقدمة الكلام لا بد وأن تكون مناسبة للكلام وكون الإنسان مخلوقاً من العجل يناسب كونه معذوراً فيه فلم رتب على هذه المقدمة قوله: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} ؟

فالجواب أنه تعالى نبه بهذا على أن ترك الاستعجال حالة مرغوب فيها.

القول الثاني: أن المراد بالإنسان شخص معين، فقال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت هذه الآية في النضر بن الحرث.

وقال مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي والكلبي ومقاتل والضحاك: المراد آدم عليه السلام.

وروى ابن جريج وليث بن أبي سليم قال: خلق آدم بعد كل شيء من آخر نهار يوم الجمعة، فلما دخل الروح رأسه ولم يبلغ الروح إلى رجليه [[عجل] ] إلى ثمار الجنة فوقع فقيل: {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} .

والقول الأول أولى، لأن الغرض ذم القوم، وذلك لا يحصل إلا إذا حملنا لفظ الإنسان على النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت