«فَإِنْ قِيلَ» : الفاء للتعقيب وعلم الله قبل الرضا؛ لأن علم ما في قلوبهم من الصدق فرضي عنهم فكيف يفهم التعقيب في العلم؟
فالجواب: قال ابن الخطيب: إن قوله تعالى: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} متعلق بقوله: {إِذْ يُبَايِعُونَكَ} كما تقول: «فَرِحْتُ أَمس إِذْ كَلَّمت زَيْداً فَقَامَ لي، وإذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَكْرَمِني» فيكون الفرح بعد الإكرام مرتباً كذلك هاهنا قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ ... فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} من الصدق إشارة إلى أن الرضا لا يكون عند المبايعة فحَسْب، بل عند المبايعة التي كان معها علم الله بصدقهم.
والفاء في قوله {فَأنزَلَ السكينة} للتعقيب المذكور، فإنه تعالى رضي عنهم فأنزل السكينة عليهم.
وفي قوله: «فَعَلِمَ» لبيان وصف المبايعة بكونها معقبة بالعلم بالصدق الذي في قلوبهم.