التَّزْكِيَةُ - هاهنا - عِبارةٌ عنْ مَدْح الإنْسَانِ نَفْسَهُ.
قال تعالى: {فَلاَ تزكوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتقى} [النجم: 32] والتَّقْوَى: لا يَعْلَمُ حقيقتَها إلاَّ الله تعالى.
«فَإِنْ قِيلَ» : ألَيْسَ قد قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «واللهِ، إنّي لأمِينٌ في السَّماءِ، وأمِينٌ في الأرْضِ» ؟
فالجوابُ: إنَّما قال ذلك حين قال المنافِقُون له: اعدِلْ في القِسْمَة؛ ولأنَّ الله تعالى لمَّا زكَّاه أوَّلاً بِقِيامِ المعْجزةِ، جاز له ذَلِكَ، خلافِ غيرِه.