فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 1771

قوله تعالى: {وَلاَ يَرْتَابَ}

أي: ولا يشك {الذين أُوتُواْ} أي: أعطُوا {الكتاب والمؤمنون} أي: المُصدِّقُون من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أنَّ خزنة جهنَّم تسعة عشر.

«فَإِنْ قِيلَ» : لما أثبت الاستيقان لأهل الكتاب، وأثبت زيادة الإيمان للمؤمنين، فما الفائدة في قوله تعالى بعد ذلك: {وَلاَ يَرْتَابَ الذين أُوتُوا الكتاب والمؤمنون} ؟

فالجَوابُ: أن الإنسان إذا اجتهد في أمرٍ غامضٍ دقيقِ الحُجَّة كثير الشُّبه، فحصل له اليقين، فربَّما غفل عن مقدمةٍ من مقدِّمات ذلك الدليل الدقيق، فيعود الشرك، فإثبات اليقين في بعض الأحوال لا ينافي طريان الارتياب بعد ذلك، ففائدة هذه الإعادة نفي ذلك الشكِّ، وأنه حصل له يقينٌ جازمٌ، لا يحصل عقيبه شكٌّ ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت