«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قيل: إن الله يستهزئ بهم ليكون مطابقًا لقوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة: 14] ؟
والجواب: أنَّ «يستهزئ: يفيد حدوث الاستهزاء وتجدّده وقتًا بعد وقت، وقتًا بعد وقت، وهكذا كانت نكايات الله فيهم {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 126] .
و «الطُّغيان» : الضلال مصدر طَغَى يَطْغَى طِغْيانًا وطُغيانًا بكسر الطَّاء وضمها. وبكسر الطَّاء قرأ زيد بن علي، ولام «طغى» قيل: ياء. واو، يقال: طَغَيْتُ وطَغَوْتُ، وأصل المادّة مُجاوزة الحَدّ، ومنه: طغى الماء.
و «العَمَةُ» : التردُّد والتحيُّر، وهو قريب من العَمَى، إلا أن بينهما عمومًا وخصوصًا، لأن العَمَى يطلق على ذهاب ضوء العين، وعلى الخطأ في الرأي، والعَمَةُ لا يطلق إلا على الخطأ في الرأي، يقال: عَمِهَ عَمَهًا وَعَمَهَانًا فهو عَمِهٌ فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ.