فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1771

{عَلَّمَ الْقُرْآنَ(2)خَلَقَ الْإِنْسَانَ(3)}

هذه الجمل من قوله: {عَلَّمَ القُرآنَ، خلق الإنسَانَ، علَّمه البيان} جيء بها من غير عاطف؛ لأنها سيقت لتعديد نعمه، كقولك: «فلان أحسن إلى فلان، أشاد بذكره، رفع من قدره» فلشدة الوصل ترك العاطف، والظاهر أنها أخبار.

وقال أبو البقاء: و «خَلَقَ الإنسَانَ» مستأنف، وكذلك «علَّمَهُ» ، ويجوز أن يكون حالاً من الإنسان مقدرة، وقدَّر معها مراده. انتهى.

وهذا ليس بظاهر، بل الظاهر ما تقدم، ولم يذكر الزمخشري غيره.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم تعليم القرآن للإنسان على خلقه، وهو متأخر عنه في الوجود؟

فالجواب: لأن التعليم هو السبب في إيجاده وخلقه.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف صرح بذكر المفعولين في «علَّمهُ البَيانَ» ، ولم يصرح بهما في «علَّم القُرآن» ؟

فالجَوابُ: أن المراد من قوله «علَّمه البَيَانَ» تعديد النِّعم على الإنسان، واستدعاء للشكر منه، ولم يذكر الملائكة؛ لأن المقصود ذكر ما يرجع إلى الإنسان.

«فَإِنْ قِيلَ» : بأنه علم الإنسان القرآن.

فيقال: بأن ذكر نعمة التعليم وعظمها على سبيل الإجمال، ثم بين كيفية تعليمه القرآن، فقال: {خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان} .

واستدلّ بعضهم بهذه الآية على أن الألفاظ توقيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت