فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1771

قوله: «وكان الله غفوراً رحيماً»

ذكر الزَّجَّاج في كان ثلاثة أوجه:

الأول: (كان) قَبْلَ أن خلق الخَلْق مَوْصُوفَاً بِهَذِه الصِّفَةِ.

الثاني: كان مع جَمِيع العِبَاد بِهذه الصِّفَة، والمقصود بَيَان أن هذا عَادَة الله أجْرَاهَا في حَقِّ خلقه.

الثالث: أنه - تعالى - لو قال: عفو غفور، كان هذا إخْبَارَاً عن كَوْنِهِ كذلك فقط، ولمَّا قال: إنَّه كان كَذَلِكَ، فهذا إخْبَار وقع بِخَبَرِه على وَقْفِهِ، فكان ذلك أدلَّ على كونه صِدْقاً وحَقّاً ومُبَرَّأ عن الكَذِب.

وقال ابن عباس: كُنْتُ أنا وأمِّي ممن عَذَرَ اللهُ يعني: من المستضَعْفَيِن، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يدْعُو لهؤلاءِ المسْتَضْعَفين.

روى أبو هُرَيْرَة؛ قال كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إذا فقال: سَمِع الله لِمَنْ حَمِدَه في الرُّكْعَة الأخيرة [من صَلاَةِ العِشَاء] قنت: اللَّهمُ أنْجِ عيَّاش بن أبي رَبِيعَة، اللَّهُم أنْجِ الوليدَ بن الوليدَ، اللَّهُمَّ أنْج المستَضْعَفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وطْأتَكَ على مُضَر، اللهم اجْعَلْهَا عليهم سِنين كسِنِي يُوسُف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت