قوله: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً}
«فَإِنْ قِيلَ» : التَّغَيُّظُ لا يُسمع. فالجواب من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه على حذف مضاف، أي: صوت تغيظها.
والثاني: أنه على حذف تقديره: سمعوا ورأوا تغيظاً وزفيراً، فيرجع كل واحد إلى ما يليق به، أي: رأوا تغيظاً وسمعوا زفيراً.
والثالث: أن يضمن «سَمِعُوا» معنى يشمل الشيئين، أي: أدركوا لها تغيظاً وزفيراً.
وهذان الوجهان الأخيران منقولان من قوله:
3865 - وَرَأَيْتُ زَوْجَكِ في الوَغَى ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا
ومن قوله:
3866 - عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بَارداً ...
أي: ومعتقلاً رمحاً، وسقيتها ماء، أو يُضَمَّن (مُتَقَلِّداً) معنى متسلحاً، و (علفتها) معنى أطعمتها تبناً وماءً بارداً.