«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ كَنَّى هاهنا عن الجماع بلفظ «الرَّفَث» الدَّالِّ على معنى القبح بخلاف قوله {وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} [النساء: 21] وقوله تعالى: {فَلَماَّ تَغَشَّاهَا} [الأعراف: 189] ، وقوله عزَّ وجلَّ: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء} [النساء: 43] وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] ، وقوله عزَّ وجلَّ: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} [البقرة: 237] وقوله تعالى: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: 24] {وَلاَ تَقْرَبُوهَنَّ} [البقرة: 222] ؟
فالجَوابُ: أنَّ السبب فيه استهجان ما وجد منهم قبل الإجابة؛ كما سمَّاه اختياناً لأنفسهم؛ قال ابن عبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - إنَّ الله سبحانه وتعالى حَيِيٌّ كريمٌ يُكَنِّي، كُلُّ ما ذكر في القرآن من المباشرة والملامسة والإفضاء والدُّخول والرَّفث، فإنما عنى به الجماع.