«فَإِنْ قِيلَ» : قال قبل هذا {ومأواكم النار وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} على لفظ الواحد.
وقال هنا: {وما لكم من ناصرين} على لفظ الجمع فما الحكمة فيه؟
فالجواب: أنهم لما أرادوا إحراق إبراهِيمَ عليه الصلاة والسلام، قالوا: نحن ننصر آلهتنا، كما قال تعالى عنهم: {حَرِّقُوه وانصروا آلهتكم} فقال: أنتم ادَّعَيْتُم أن لهؤلاء ناصرينَ فما لكم كلكم أي الأوثان وعبدتهما من ناصرين، وأما هناك فلم يسبق منهم دعوى النصر فنفى الجنس بقوله: «ولا نصير» .