قوله: {والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
قد بيَّن بقوله تعالى: {للَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أنه كامل الملك والمَلَكُوتِ، وبيَّن بقوله: {إِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله} أنه كامل العِلْمِ والإحاطةِ، ثم بيَّن بقوله: {والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أنه كامِل القُدْرة، مُسْتَولٍ على كل المُمكِنَات بالقَهرِ والقُدرة والتَّكوين والإِعدام، ومن كان موصوفاً بهذه الصِّفات، يجبُ على كُلِّ عاقِلٍ أن يكون عَبْداً له مُنْقَاداً خاضِعاً لأوامرهِ ونواهِيهِ.