فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1771

{إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ(23)}

وقوله: {مِن كُلِّ شَيْءٍ} عام مخصوص بالعقل؛ لأنها لم تؤت ما أوتيه سليمان.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف استعظم الهدهد عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان، وأيضاً: فكيف سوَّى بين عرش بلقيس وعرش الله في الوصف بالعظم؟

فالجَوابُ عن الأول: يجوز أن يستصغر حالها إلى حال سليمان، فاستعظم لها ذلك العرش.

ويجوز أن يكون لسليمان - مع جلالته - مثله كما قد يكون لبعض الأمراء شيء لا يكون مثله للسلطان.

وعن الثاني: أنه وصف عرشها بالعظم بالنسبة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك، وَوَصْفُ عرشِ اللَّهِ بالعظم تَعْظِيمٌ له بالنسبة إلى سائر ما خلق من السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت