وقوله: {مِن كُلِّ شَيْءٍ} عام مخصوص بالعقل؛ لأنها لم تؤت ما أوتيه سليمان.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف استعظم الهدهد عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان، وأيضاً: فكيف سوَّى بين عرش بلقيس وعرش الله في الوصف بالعظم؟
فالجَوابُ عن الأول: يجوز أن يستصغر حالها إلى حال سليمان، فاستعظم لها ذلك العرش.
ويجوز أن يكون لسليمان - مع جلالته - مثله كما قد يكون لبعض الأمراء شيء لا يكون مثله للسلطان.
وعن الثاني: أنه وصف عرشها بالعظم بالنسبة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك، وَوَصْفُ عرشِ اللَّهِ بالعظم تَعْظِيمٌ له بالنسبة إلى سائر ما خلق من السماوات والأرض.