من أحكام التوراة.
قال قتادة: يعني اختلاف الفرق الذين تحزّبوا في أمر عيسى.
قال الزجاج: الذي جاء به عيسى في الإنجيل إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه، فبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه.
وقيل: كانوا قد اختلفوا في أشياء من أحكام التكاليف، واتفقوا على أشياء فجاء عيسى ليبين لهم الحقَّ في تلك المسائل الخلافية.
قال ابن الخطيب: وبالجملة فالحكمة معناها أصول الدين، وبعض الذي يختلفون فيه معناه فروع الدين.
«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ كُلَّ الذي يختلفون فيه؟
فالجواب: لأن الناس قد اختلفوا في أشياء لا حاجة لهم إلى معرفتها فلا يجب على الرسول بيانُهَا. ولما بين لهم الأصول والفروع قال: «فَاتَّقُوا اللهَ» من الكفر والإعراض عني دينه «وَأطِيعُوهُ» فيما أبلغه إليكم من التكاليف.