«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله في حق الكفار: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} [آل عمران: 178] ولم يقل مع كفرهم وقال في حق المؤمنين: {إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ} ؟
فالجواب: أن كفر الكافر عِنَادِيّ، وليس في الوجود كُفرٌ فِطْريّ، ولا في الوجود كفر عِنَادِيّ لينضمَّ إلَى الكفر الفطري، بل الكفر ليس إلا عناداً، وكذلك الكفر بالفروع لا يقال: انضم إلى الكفر بالأصول، لأن من ضرورة الكفر بالأصول الكفر بالفروع، وليس من ضرورة الإيمان بالأصول الإيمان بالفروع بمعنى الطاعة والانقياد، ولهذا قال: {إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ} .