فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1771

قوله تعالى: {وَفِي الأرض آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ}

إذا ساروا فيها من الجبال والبحار والثمار وأنواع النبات تدلهم على أن الحَشْرَ كائن كقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً} [فصلت: 39] ، ويحتمل أن يكون المعنى: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ تَدُلُّ على مُدَبِّرٍ قادرٍ قاهرٍ يجب أن يُعْبَدَ ويُحْذَرَ.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف خصص الآيات بالمُوقنينَ، ولم يُخَصِّصْ في قوله: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أَحْيَيْنَاهَا} [يس: 33] ؟

فالجواب: أن القَسَمَ إنما يكون مع المعَانِدِ في البرهان، فهو لا ينتفع بالآيات وإنما ينتفع بها المُوقِنُونَ فلذلك أقسم هاهنا فقال: {فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ} وفي سورة يس لم يؤكد ذلك بالقسم الدال على المعاند. أو يقال: أطلقت هناك باعتبار حصولها وخصصت هنا باعتبار المنفعة بها.

وجمعت «الآيات» هنا، لأن المُوقن يتنبه لأمور كثيرة، وكذلك قوله: وَفِي أَنْفُسِكُمْ آيات دالة على ذلك إذ كانت نطفةً ثم علقةً، ثم مضغةً، ثم عظاماً، إلى أن ينفخ فيها الرُّوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت