«فَإِنْ قِيلَ» : أيُّ تعلق لهذا الكلام بنفي الولد عن الله عزّ وجلّ؟
فالجواب: تَعَلُّقُه به أنه تعالى خالق عيسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ بمحض (كُنْ فَيَكُون) من غير واسطة النطفة والأب فكأنه قيل: إن كان هذا القدر لا يوجب كون عيسى ولداً للهِ عزّ وجلّ؛ لأن هذا المعنى حاصل في تخليق السماوات والأرض مع انتفاء حصول الولد به هناك.
ثم قال: {وَهُوَ الحكيم العليم} الحيكم في تدبير خلقه العليم بِمَصَالِحِهِمْ. وقد تقدم في سورة الأنعام أن كونه حكيماً عليماً ينافي حصول الولد له.