فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1771

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ...(7)}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدةُ في ذكر أنَّ عرشهُ كان على الماءِ قبل خلق السماوات والأرض؟

فالجَوابُ أنَّ فيه دلالةً على كمالِ القدرة من وجوه:

أحدها: أنَّ العرش مع كونه أعظم من السماوات والأرض كان على الماءِ؛ فلولا أنه تعالى قادرٌ على إمساكِ الثَّقيل بغير عمدٍ لما صحَّ ذلك.

وثانيها: أنَّه تعالى أمسك الماءَ لا على قرار، وإلاَّ لزم أن يكون أجسام العالمِ غير متناهية فدل على كمال القدرة.

وثالثها: أن العرش الذي هو أعظم المخلوقات قد أمسكه الله فوق سبع سماوات من غير دعامة تحته ولا علاقة فوقه، فدل على كمال القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت