«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدةُ في ذكر أنَّ عرشهُ كان على الماءِ قبل خلق السماوات والأرض؟
فالجَوابُ أنَّ فيه دلالةً على كمالِ القدرة من وجوه:
أحدها: أنَّ العرش مع كونه أعظم من السماوات والأرض كان على الماءِ؛ فلولا أنه تعالى قادرٌ على إمساكِ الثَّقيل بغير عمدٍ لما صحَّ ذلك.
وثانيها: أنَّه تعالى أمسك الماءَ لا على قرار، وإلاَّ لزم أن يكون أجسام العالمِ غير متناهية فدل على كمال القدرة.
وثالثها: أن العرش الذي هو أعظم المخلوقات قد أمسكه الله فوق سبع سماوات من غير دعامة تحته ولا علاقة فوقه، فدل على كمال القدرة.