فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1771

{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(30)}

قال عطاء والضحاك: سمته كريماً، لأنه كان مختوماً.

وروى ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كرمه ختمه»

وقال مقاتل والزجاج: كريم أي: حسن ما فيه، وروي عن ابن عباس أي: شريف لشرف صاحبه.

وقيل سمته كريماً، لأنه مصدر ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ، ثم بينت ممن الكتاب، فقالت: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ} ، وبينت المكتوب فقالت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} .

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قد سليمان اسمه على قوله: {بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} ؟

فالجواب: حاشاه من ذلك، بل ابتدأ الكتاب ب {بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} ، وإنما كتب اسمه عنواناً بعد ختمه، لأن بلقيس إنما عرفت كونه من سليمان بقراءة عنوانه كما هو المعهود، ولذلك قالت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} ، أي: إنّ الكتاب ...

فالتقديم واقع في حكاية الحال.

واعلم أن قوله: {بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} مشتمل على إثبات الصانع سبحانه، وإثبات كونه عالماً قادراً حياً مريداً حكيماً رحيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت