«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ قال: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ} ولم يقل: وَهَبْنَ لَكُمْ أوْ سَمضحْنَ لَكُمْ؟
فالجواب أنَّ الْمُرَاعَى هُوَ تَجَافِي نَفْسِهَا عَنِ الْمَوْهُوبِ طَيِّبَةً.
«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: «فكلوه هنيئاً مريئاً» يتناول ما إذا كان المهر عيناً، أما إذا كان ديناً فالآية غير متناولة له لأنَّهُ لا يقال لما في الذمة كُلْهُ مريئاً؟
فالجَوابُ أن المراد بقوله «هنيئاً مريئاً» ليس نفس الكل، بل المراد منه كل التصرفات، وإنما خَصَّ الأكل بالذكر، لأنَّهُ معظم المقصود من المال لقوله {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً} بالنساء: 10] وقوله: {لاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل} [النساء: 29] .