فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان الأمر على ما قلتم فكان الأولى أن يقال: «مثنى أو ثلاث أو رباع» فلم جاء بواو العطف دون «أو» ؟

فالجَوابُ: أنه لو جاء بالعطف ب «أو» لكان يقتضي أنه يجوز ذلك إلا أحد هذه الأقسام، وألاَّ يجوز لهم أن يجمعوا بين هذه الأقسام، بمعنى أن بعضهم يأتي بالتثنية، وبعضهم بالتثليث، والفريق الثالث بالتربيع، فلما ذكره بحرف الواو أفاد ذلك أنه يجوز لكل طائفة أن يختاروا قسماً من هذه الأقسام، ونظيره أن يقال للجماعة: اقتسموا هذا المال وهو ألف، درهمين درهمين، وثلاثة ثلاثة، ولطائفة ثالثة أن يأخذوا أربعة أربعة، فكذا هاهنا في ترك «أو» وذكر الواو.

«فَإِنْ قِيلَ» : المالك هو نفسه لا يمينه، فلِمَ أضاف المِلْك لليمين؟

فالجواب لأنها محل المحاسن، وبها تُتَلَقَّى رايات المجد.

وروي عن أبي عمرو: «فما ملكت أيمانكم» ، والمعنى: إن لم يعدل في عِشْرَةِ واحدة فما ملكت يمينه.

وقرأ ابن أبي عبلة «أو من ملكت أيمانكم» .

ومعنى الآية: إن خفتم ألا تعدلوا بين هذه الأعداد كما خفتم ترك العدل فيما فوقها فاكتفوا بزوجة واحدة، أو بالمملوكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت