قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وصفهم بالعِلْمِ، وقد نعتهم بالخَتْمِ، والطَّبْعِ، والصَّمَمِ، والعمى؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: (وأنتم تعلمون) العلم الخاص أن الله خلق، وأنزل الماء، وأنبت الرزق، وهو المنعم عليهم دون الأَنْدَادِ.
الثاني: (وأنتم تعلمون) وحدانيته بالفرد والإمكان لو تدبرتم ونظرتم، وفي هذا دليل على استعمال حجج المعقول، وإبطال التقليد.
وقال ابن فوُرِك: يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين، والمعنى: لا ترتدوا أيها المؤمنون، وتجعلوا لله أَنْدَادًا بعد علمكم بأن الله واحد.