قال الليث: خَلِيطُ الرَّجُلِ مُخَالِطُهُ، وقال الزجاج: الخلطاء: الشركاء.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص الخلطاء ببغي بعضهم على بعض مع أن غير الخلطاء يفعلون ذلك؟
فالجواب: أن المخالطة توجب كثرة المنازعة والمخاصمة لأنها إذا اختلطا اطلع كل واحد منهما على أحوال الآخر فكل ما يملكه من الأشياء النفيسة إذا اطلع عليه عظمت رغبته فيه فيُفْضِي ذلك إلى زيادة المخاصمة والمنازعة، فلهذا خص داود - عليه الصلاة السلام الخلطاء بزيادة البغي والعُدْوَان، ثم استثنى عن هذا الحكم الذين آمنوا وعملوا الصلحات، لأن مخالطة هؤلاء لا تكون لأجل الدين.
وهذا استثناء متصل من قوله: {بَعْضهم} .