«فَإِنْ قِيلَ» : أليس هم مؤمنين بالوحدانية والحشر؟
فالجواب: إذا لم يصدق واحد بما في كتاب من الأمور المختصة به يقال إنه لم يؤمن بشيء منه وإن آمن ببعض ما فيه لكونه في غيره إيمانه لا بما فيه، كمن يكذب رجلاً فيما يقوله، فإذا أخبره بأن النار حارة لا يكذبه فيه، ولكن لا يقال بأنه صدقة، لأنه إنما صدق نفسه، فإنه كان عالماً به من قبل، وعلى هذا فقوله: «بَيْنَ يَدَيْهِ» الذي هو مشتمل عليه من حيث إنه وارد فيه.