فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1771

{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ...(25)}

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا تكرار، لأنه إن قلنا: هو بدل عن الضمير يكون التقدير: لم تعلموا أن تَطَئُوهُمْ بغير علم فيلزم تكرار بغَيرِ عِلْمٍ لحصوله بقوله: لَمْ تَعْلَمُوهُمْ؟

فالجَوابُ: أن يقال: قوله: «بِغَيْرِ عِلْمٍ» هو في موضعه أي فتصيبكم منهم مَعَرَّةٌ بغير علم من (الذي) يعرّكم ويعيبُ عليكم، يعني إن وَطَأتُمُوهُمْ غير عالمين يعركم مَسبَّة الكفار

«بغير علم» أي بجهل لأنهم لا يعلمون أنكم معذورون فيه.

أو يقال تقديره: لم تعلموا أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم فيكون الوطء الذي يحصل بغير علم معذورين فيه.

أو نقول: المعرَّة قسمان:

أحدهما: ما يحصل من القتل العمد والعدوان ممن هو غير عالم بحال المحِلّ.

والثاني: ما حصل من القتل خطأ وهو عند عندم العلم فقال: تصبيكم منهم معرة بغير علم لا التي تكون عند العلم.

والوَطْءُ هنا عبارة عن القَتْلِ والدَّوْسِ، قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «اللَّهُمَ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» وأنشدوا:

4495 - وَوَطِئْتَنَا وَطْاً عَلَى حَنَقٍ ... وَطْءَ المُقَيَّدِ ثَابِتَ الهَرَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت